التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم مدح - سبحانه - القرآن الكريم الذى أنزله على رسوله ﷺ وبين حكمة إنزاله، فقال :﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ ليدبروا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ الألباب﴾.
وقوله :﴿كِتَابٌ﴾ خبر لمبتدأ محذوف. والمقصود به القرآن الكريم.
أى : هذا كتاب ﴿أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ﴾ بقدرتنا ورحمتنا - أيها الرسول الكريم، ومن صفاته أنه ﴿مُبَارَكٌ﴾ أى : كثير الخيرات والبركات..
وجعلناه كذلك ﴿ليدبروا آيَاتِهِ﴾ أى ليتفكروا فيما اشتملت عليه آياته من أحكام حكيمة، وآداب قويمة، وتوجيهات جامعة لما يسعدهم فى دنياهم وآخرتهم...
﴿وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ الألباب﴾ أى : وليتعظ أصحاب العقول السليمة بما جاء به من قصص وعبر عن السابقين، كما قال - سبحانه - :﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الألباب مَا كَانَ حَدِيثاً يفترى ولكن تَصْدِيقَ الذي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى