بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿كتاب أنزلناه إِلَيْكَ مبارك﴾ يعني : أنزلنا جبريل عليه السلام به إليك ﴿مُّبَارَكٌ﴾ يعني : كتاب مبارك فيه مغفرة للذنوب لمن آمن به، وصدقه، وعمل بما فيه، ﴿لّيَدَّبَّرُواْ آياته﴾ أي : لكي يتفكروا في آياته. قرأ عاصم في إحدى الروايتين :﴿لِتَدَبَّرُوا﴾ بالتاء مع النصب، وتخفيف الدال. وهو بمعنى : لتتدبروا. فحذفت إحدى التاءين، وتركت الأخرى خفيفة، وقراءة العامة ﴿ليَدَّبَّرُواْ﴾ بالياء، وتشديد الدال. وهو بمعنى : ليتدبروا. فأدغمت التاء في الدال، وشددت.
ثم قوله عز وجل :﴿وَلِيَتَذَكَّرَ﴾ يعني : وليتعظ بالقرآن ﴿أُوْلُو الألباب﴾ يعني : ذوو العقول من الناس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى