فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿كِتَابٌ﴾ أي القرآن كتاب ﴿أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ﴾ يا محمد ﴿مُبَارَكٌ﴾ أي كثير الخير والبركة ﴿لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ﴾ أي التي من جملتها هذه الآيات المعربة عن أسرار التكوين والتشريع، وهو متعلق بأنزلناه ؛ وفي الآية دليل على أن الله سبحانه إنما أنزل القرآن للتدبر والتفكر في معانيه لا لمجرد التلاوة بدون تدبر، قال الحسن قد قرأ هذا القرآن عبيد وصبيان لا علم لهم بتأويله حفظوا حروفه وضيعوا حدوده، قرأ الجمهور ليدبروا بالإدغام، وقرئ لتدبروا بالتاء الفوقية على الخطاب وهي قراءة عليّ رضي الله تعالى عنه والأصل لتتدبروا.
﴿وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ أي ليتعظ أهل العقول والبصائر والألباب جمع لب وهو العقل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى