تفسير المراغي — المراغي
عن الكتاب
تفسير المفردات :
مقرنين : أي مربوطين، والأصفاد : واحدها صفد ( بالتحريك ) وهو الغل الذي يجمع اليدين إلى العنق، قال عمرو بن كلثوم :
الإيضاح :
﴿وآخرين مقرنين في الأصفاد﴾أي : وآخرين من الشياطين مردة مشاكسين لا يلبون دعوة الداعي، ويخالفون ما أمروا به فيوضعون في السلال والأغلال ليتقي شرهم.
وخلاصة ما سلف : إن سليمان قد استعمل االشياطين في الأعمال الشاقة كالبناء والغوص في الماء، ومن لم يطع أمره وضعه في السلاسل والأغلال، كفا لشره، وعقابا له، وعبرة لغيره.
وإنا لا نعلم حقيقة تلك القيود ولا كيف تكون العقوبة، كما لا نعلم كيف يشتغل الشياطين وكيف يبنون أو يغوصون ؟ فكل ذلك في عالم لا ندرك شيئا من أحواله، فعلينا أن نؤمن بأن سليمان لعظم ملكه لم يكتف بتسخير الإنس في أعماله بل سخر معهم الجن فيما يصعب عليهم، ونتقبل هذا كما قصه القرآن دون دخول في التفاصيل خوفا من الزلل الذي لا تؤمن مغبته، ولا نصل أخيرا إلى معرفة الحق فيه، ولنكتف بذلك، فالعبرة به ماثلة ولا نتزيد فيه.
مقرنين : أي مربوطين، والأصفاد : واحدها صفد ( بالتحريك ) وهو الغل الذي يجمع اليدين إلى العنق، قال عمرو بن كلثوم :
| فآبوا بالنهاب وبالسبايا | وأبنا بالملوك مصفدينا |
﴿وآخرين مقرنين في الأصفاد﴾أي : وآخرين من الشياطين مردة مشاكسين لا يلبون دعوة الداعي، ويخالفون ما أمروا به فيوضعون في السلال والأغلال ليتقي شرهم.
وخلاصة ما سلف : إن سليمان قد استعمل االشياطين في الأعمال الشاقة كالبناء والغوص في الماء، ومن لم يطع أمره وضعه في السلاسل والأغلال، كفا لشره، وعقابا له، وعبرة لغيره.
وإنا لا نعلم حقيقة تلك القيود ولا كيف تكون العقوبة، كما لا نعلم كيف يشتغل الشياطين وكيف يبنون أو يغوصون ؟ فكل ذلك في عالم لا ندرك شيئا من أحواله، فعلينا أن نؤمن بأن سليمان لعظم ملكه لم يكتف بتسخير الإنس في أعماله بل سخر معهم الجن فيما يصعب عليهم، ونتقبل هذا كما قصه القرآن دون دخول في التفاصيل خوفا من الزلل الذي لا تؤمن مغبته، ولا نصل أخيرا إلى معرفة الحق فيه، ولنكتف بذلك، فالعبرة به ماثلة ولا نتزيد فيه.