الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى ذكره :﴿هذا عطاؤنا فامنن أو امسك بغير حساب﴾ أي : هذا المُلك عطاؤنا فاعط ما شئت منه وامنع ما شئت لا حساب عليك.
وقيل : المعنى : فاحبس ما(١) شئت من الشياطين في وثاقك وسرح ما(٢) شئت منهم(٣).
وعن ابن عباس أن هذا إشارة إلى ما أُعطي سليمان من القوة على(٤) الجِمَاع. قال كان في ظهره مائة مائة رجل، وكان له ثلاث مائة امرأة، وتسع مائة سرية(٥).
فالمعنى : فجامع من شئت، واترك جِمَاع من شئت بغير حساب عليك.
وقال ابن مسعود : في الكلام تقديم وتأخير، والتقدير : هذا عطاؤنا بغير حساب، فامنن أو أمسك(٦)، فالمعنى : هذا عطاؤنا بغير منة عليك.
١ ح: من..
٢ ح: من..
٣ قاله قتادة في جامع البيان ٢٣/١٠٤..
٤ ح: في..
٥ انظر: جامع البيان ٢٣/١٠٤ وجامع القرطبي ١٥/٢٠٦..
٦ في جامع البيان ٢٣/١٠٥: ذُكِر أن ذلك في قراءة عبد الله ابن مسعود..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى