روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ المصطفين﴾ أي المختارين من بين أبناء جنسهم، وفيه إعلال معروف.
وعندنا يجوز فيه أن يكون من صلة الخبر وإن يكون من صلة محذوف دل عليه ﴿لَمِنَ المصطفين﴾ أي وإنهم مصطفون عندنا، ولم يجوزوا أن يكون من صلة ﴿المصطفين﴾ المذكور لأن أل فيه موصولة ومصطفين صلة وما في حيز الصلة لا يتقدم معمولة على الموصول لئلا يلزم تقدم الصلة على الموصول. واعترض بأنا لا نسلم أن أل فيه موصولة إذ لم يرد منه الحدوث ولو سلم فالمتقدم ظرف وهو يتوسع فيه ما لا يتوسع في غيره، والظاهر أن الجملة عطف على ما قبلها، وتأكيدها لمزيد الاعتناء بكونهم عنده تعالى من المصطفين من الناس. ﴿الاخيار﴾ الفاضلين أن لا يجمع على أفعال لكنه للزوم تخفيفه حتى أنه لا يقال أخير إلا شذوذاً أو في ضرورة جعل كأنه بنية أصلية ؛ وقيل جمع خير المشدد أو خير المخف منه كأموات في جمع ميت بالتشديد أو ميت بالتخفيف.
وعندنا يجوز فيه أن يكون من صلة الخبر وإن يكون من صلة محذوف دل عليه ﴿لَمِنَ المصطفين﴾ أي وإنهم مصطفون عندنا، ولم يجوزوا أن يكون من صلة ﴿المصطفين﴾ المذكور لأن أل فيه موصولة ومصطفين صلة وما في حيز الصلة لا يتقدم معمولة على الموصول لئلا يلزم تقدم الصلة على الموصول. واعترض بأنا لا نسلم أن أل فيه موصولة إذ لم يرد منه الحدوث ولو سلم فالمتقدم ظرف وهو يتوسع فيه ما لا يتوسع في غيره، والظاهر أن الجملة عطف على ما قبلها، وتأكيدها لمزيد الاعتناء بكونهم عنده تعالى من المصطفين من الناس. ﴿الاخيار﴾ الفاضلين أن لا يجمع على أفعال لكنه للزوم تخفيفه حتى أنه لا يقال أخير إلا شذوذاً أو في ضرورة جعل كأنه بنية أصلية ؛ وقيل جمع خير المشدد أو خير المخف منه كأموات في جمع ميت بالتشديد أو ميت بالتخفيف.