نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
لما ذكر إقامتهم ويسر دخولهم، وصف حالهم إذ ذاك فقال :﴿متكئين فيها﴾ أي ليس لهم شغل سوى النعيم ولا عليهم كلفة أصلاً. ولما كان المتكىء لا يتم نعيمه إلا إن كان مخدوماً، دل على سؤددهم بقوله :﴿يدعون فيها﴾ اي كلما أرادوا من غير مانع أصلاً ولا حاجة إلى قيام ولا قعود يترك به الاتكاء. ولما كان أكلهم إنما هو للتفكه لا لحفظ الجسد من آفة قال :﴿بفاكهة كثيرة﴾ فسمى جميع مآكلهم فاكهة، ولما كانت الفاكهة لا يمل منها، والشراب لا يؤخذ منه إلا بقدر الكفاية، وصفها دونه فقال :﴿وشراب﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى