مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿متكئين فيها﴾ يدعون فيها، وفيه مباحث :
البحث الأول : أنه تعالى ذكر في هذه الآية كونهم متكئين في الجنة، وذكر في سائر الآيات كيفية ذلك الاتكاء، فقال في آية :﴿على الأرائك متكئون﴾ وقال في آية أخرى :﴿متكئين على رفرف خضر﴾.
البحث الثاني : قوله :﴿متكئين فيها﴾ حال قدمت على العامل فيها وهو قوله :﴿يدعون فيها﴾ والمعنى يدعون في الجنات متكئين فيها ثم قال :﴿بفاكهة كثيرة وشراب﴾ والمعنى بألوان الفاكهة وألوان الشراب، والتقدير بفاكهة كثيرة وشراب كثير، والسبب في ذكر هذا المعنى أن ديار العرب حارة قليلة الفواكه والأشربة، فرغبهم الله تعالى فيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى