تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ﴾ هذا، والله أعلم، كأنه وصف حال اجتماعهم، لأن ذلك يدعى إليه بالفواكه والشراب في الدنيا. وأما في حال الانفرد فقل ما يدعون بالشراب.
ثم فيه إخبار أنهم يدعون في الجنة بالفواكه والشراب جميعا. وفي الدنيا العرف فيهم أن أهل الشراب قل ما يجمعون بين الفواكه والشراب بوجهين : إما لخوف الضرر بهم إذا جمع، أو لما لا يوجدان. وليس هذان المعنيان في الجنة، والله أعلم.
وقوله عز وجل :﴿بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ﴾ كأن ذكر الكثرة كناية عن أنواع الفواكه وألوان مختلفة من كل نوع، ليس بعبارة عن الكثرة من نوع واحد، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى