تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
وجملة ﴿يَصْلَونَهَا﴾ حال من ﴿جَهَنَّمَ﴾ وهي حال مؤكدة لمعنى اللام الذي هو عامل في « الطاغين » فإن معنى اللام أنهم تختصّ بهم جهنم واختصاصها بهم هو ذَوْق عذابها لأن العذاب ذاتي لجهنم.
والطاغي : الموصوف بالطغيان وهو : مجاوزة الحد في الكِبر والتعاظم. والمراد بهم عظماء أهل الشرك لأنهم تكبَّروا بعظمتهم على قبول الإِسلام، وأعرضوا عن دعوة الرسول ﷺ بكبر واستهزاء، وحكموا على عامة قومهم بالابتعَاد عن النبي ﷺ وعن المسلمين وعن سماع القرآن، وهم : أبو جهل وأميةُ بن خلف، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، والعاصي بن وائل وأضرابهم.
والفاء في ﴿فَبِئْسَ المِهَادُ﴾ لترتيب الإِخبار وتسببه على ما قبله، نظير عطف الجمل ب ( ثُمّ ) وهي كالفاء في قوله تعالى :﴿فلم تقتلوهم﴾ [الأنفال: ١٧] بعد قوله :﴿فلا تولوهم الأدبار﴾ في سورة [الأنفال: ١٥]. وهذا استعمال بديع كثير في القرآن وهو يندرج في استعمالات الفاء العاطفة ولم يكشف عنه في « مغني اللبيب ».
والمعنى : جهنم يصلونها، فيتسبب على ذلك أن نذكر ذَم هذا المقرّ لهم، وعبر عن جهنم ب ﴿المِهَادُ﴾ على وجه الاستعارة، شبه ما هم فيه من النار من تحتهم بالمهاد وهو فراش النائم كقوله تعالى :﴿لهم من جهنم مهاد﴾ [الأعراف: ٤١].
والطاغي : الموصوف بالطغيان وهو : مجاوزة الحد في الكِبر والتعاظم. والمراد بهم عظماء أهل الشرك لأنهم تكبَّروا بعظمتهم على قبول الإِسلام، وأعرضوا عن دعوة الرسول ﷺ بكبر واستهزاء، وحكموا على عامة قومهم بالابتعَاد عن النبي ﷺ وعن المسلمين وعن سماع القرآن، وهم : أبو جهل وأميةُ بن خلف، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، والعاصي بن وائل وأضرابهم.
والفاء في ﴿فَبِئْسَ المِهَادُ﴾ لترتيب الإِخبار وتسببه على ما قبله، نظير عطف الجمل ب ( ثُمّ ) وهي كالفاء في قوله تعالى :﴿فلم تقتلوهم﴾ [الأنفال: ١٧] بعد قوله :﴿فلا تولوهم الأدبار﴾ في سورة [الأنفال: ١٥]. وهذا استعمال بديع كثير في القرآن وهو يندرج في استعمالات الفاء العاطفة ولم يكشف عنه في « مغني اللبيب ».
والمعنى : جهنم يصلونها، فيتسبب على ذلك أن نذكر ذَم هذا المقرّ لهم، وعبر عن جهنم ب ﴿المِهَادُ﴾ على وجه الاستعارة، شبه ما هم فيه من النار من تحتهم بالمهاد وهو فراش النائم كقوله تعالى :﴿لهم من جهنم مهاد﴾ [الأعراف: ٤١].