حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي

عن الكتاب
قوله: ﴿وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ﴾ أي الكافرين. قوله: ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾ مقابل قوله في حق المتقين﴿ لَحُسْنَ مَآبٍ ﴾[ص: ٤٩].
قوله: ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ اي يكوون بها على سبيل التأبيد، وهو لازم للدخول. قوله: (الفراش) أي الغطاء والوطاء. قوله: ﴿هَـٰذَا﴾ مبتدأ، و ﴿حَمِيمٌ﴾ و ﴿غَسَّاقٌ﴾ و ﴿آخَرُ﴾ خبره، و ﴿مِن شَكْلِهِ﴾ صفة أولى لآخر، و ﴿أَزْوَاجٌ﴾ صفة ثانية له، وقوله: ﴿فَلْيَذُوقُوهُ﴾ جملة معترضة بين المبتدأ والخبر، وهذا أحسن ما يقال. قوله: (محرق) أي للإمعاء لقوله في الآية الأخرى:﴿ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ ﴾[محمد: ١٥].
قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (من صديد) إلخ بيان لما، كأنه قال: وهو صديد أهل النار الذي يسيل من جلودهم وفروجهم. قوله: (بالجمع والإفراد) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (أي مثل المذكور) أي في كونه حاراً يقطع الأمعاء. قوله: (من أنواع مختلفة) أي كالحيات والعقارب والضرب بالمطارق والزمهرير، وغير ذلك من أنواع العذاب، أجارنا الله منه. قوله: (ويقال لهم) أي من خزنة النار. قوله: ﴿مُّقْتَحِمٌ﴾ الاقتحام: الألقاء في الشيء بشدة، فإنهم يضربون بمقامع من حديد، حتى يقتحموها بأنفسهم خوفاً من تلك المقامع، قوله: (فيقول المتبعون) أي جواباً للخزنة كأنهم يقولون: أنحسد على كثرة أتباعنا، مع كوننا وإياهم في النار؟قوله: ﴿لاَ مَرْحَباً بِهِمْ﴾ مفعول لفعل محذوف تقديره لا أتيتم مرحباً، أي مكاناً واسعاً. قوله: ﴿إِنَّهُمْ صَالُواْ ٱلنَّارِ﴾ هو من كلام الرؤساء، أي إنهم صالوا النار كما صليناها. قوله: ﴿قَالُواْ﴾ أي الأتباع، أي جواباً للرؤساء. قوله: ﴿بَلْ أَنتُمْ لاَ مَرْحَباً بِكُمْ﴾ أي أنتم أحق بما قلتم لنا، فدأبهم أنه﴿ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا ﴾[الأعراف: ٣٨].
قوله: ﴿أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا﴾ أي دللتمونا عليه، بتزيين الأعمال السيئة لنا واغوائنا عليها. قوله: (النار) هذا هو المخصوص بالذم. قوله: ﴿قَالُواْ﴾ (أيضاً) أشار بذلك إلى أن هذا من كلام الأتباع. قوله: (أي مثل عذابه وكفره) أي وهو عذاب الدلالة على الكفر، فإن الدال على الشر كفاعله. قوله: (أي كفار مكة) أي كأبي جهل وأبي بن خلف وغيرهما. قوله: (وهم في النار) الجملة حالية. قوله: ﴿مَا لَنَا لاَ نَرَىٰ رِجَالاً﴾ أي أي شيء ثبت لنا لا نبصر رجالاً، إلخ. قوله: ﴿مِّنَ ٱلأَشْرَارِ﴾ إنما سموهم أشراراً لأنهم خالفوا دينهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى