فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
﴿جَهَنَّم يَصْلَوْنَهَا﴾، وانتصاب ﴿جهنم﴾ على أنها بدل من ﴿شرّ مآب﴾، أو منصوبة بأعني، ويجوز أن يكون عطف بيان على قول البعض كما سلف قريباً، ويجوز أن يكون منصوباً على الاشتغال، أي يصلون جهنم يصلونها، ومعنى ﴿يصلونها﴾ : يدخلونها، وهو في محل نصب على الحالية ﴿فَبِئْسَ المهاد﴾ أي بئس ما مهدوا لأنفسهم وهو الفراش، مأخوذ من مهد الصبي، ويجوز أن يكون المراد بالمهد الموضع، والمخصوص بالذمّ محذوف، أي : بئس المهاد هي كما في قوله :﴿لَهُم مّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ﴾ [الأعراف: ٤١] شبه الله سبحانه ما تحتهم من نار جهنم بالمهاد.