اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿إِذْ قَالَ﴾ يجوز أن يكون بدلاً من «إذْ » الأولى وأن يكون منصوباً باذْكُرْ مقدراً. قال الأول الزمخشري وأطلق، و أبو البقاء الثاني وأطلق. وفصل أبو حيان فقال بدل من «إِذْ يخْتَصِمُونَ » هذا إذا كانت الخصومة في شأن مَنْ يستخلف في الأرض وعلى غيره من الأقوال يكون منصوباً «باذْكُرْ » انتهى. قال شهاب الدين : وتِلْكَ الأقوال أن التَّخَاصُمَ إما بين الملأ الأعلى أو بين قريش وفي ما إذا كان المخاصمة خلاف.
قوله :﴿مِّن طِينٍ﴾ يجوز أن يتعلق بمحذوف صفة «لِبَشَراً » وأن يتعلق بنفس «خَالِق ».

فصل :


اعلم أن المقصود من ذكر هذه القصة المنع من الحَسَد والكِبْر ؛ لأن إبليس إنما وقع فيما وقع فيه بسبب الحسد والكبر والكفار إنما نازعُوا محمداً - ﷺ - بسبب الحَسَد والكبر فذكر الله تعالى هذه القصة ههنا ليصير سماعُها زاجراً لهم عن هاتين الخَصْلَتَيْن المذمومتين، والمراد بالبشر ههنا : آدم عليه ( الصلاة و ) السلام-.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى