غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
﴿إذ قال﴾ معمولاً لمحذوف أي اذكر وقت قول ربك للملائكة. وقيل : النبأ العظيم قصص آدم والإنباء به من غير سماع من أحد. وعلى هذا فالضمير عائد إلى ما ذكره عما قريب. والمعنى ما أحكيه خبر له شأن لأنه مستفاد من الوحي. وقوله ﴿إذ قال﴾ بدل من ﴿إذ يختصمون﴾ والملأ الأعلى أصحاب القصة الملائكة وآدم وإبليس لأنهم كانوا في السماء وكان التقاول بينهم حين قالوا ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾ [البقرة: ٣٠] كأنهم قالوا : هؤلاء فيما بينهم. ثم خاطبوا بها الله سبحانه فلا يلزم أن يكون الله تعالى من الملأ الأعلى ويثبت له مكان. أو نقول : المراد علو الرتبة والشرف فيشمل تقاول الله وملائكته. وقال جار الله : كانت مقاولة الله سبحانه بواسطة ملك فكان المقاول في الحقيقة هو الملك المتوسط. وقصة آدم مذكورة في " البقرة " وفي غيرها مشروحة. والتي في هذه السورة يوافق أكثرها ما في الحجر فلا فائدة في إعادتها فلنذكر ما يختص بالمقام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى