زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ﴾ هذا متصل بقوله :" يختصمون "، وإنما اعترضت تلك الآية بينهما. قال ابن عباس : اختصموا حين شُووِروا في خلق آدم، فقال الله لهم ﴿إِنّي جَاعِلٌ فِي الأرْضِ خَلِيفَةً﴾، وهذه الخصومة منهم إنما كانت مناظرة بينهم. وفي مناظرتهم قولان :
أحدهما : أنه قولهم :﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا﴾ [البقرة: ٣٠]، قاله ابن عباس، ومقاتل.
والثاني : أنهم قالوا : لن يخلق الله خلقا إلا كنا أكرم منه وأعلم. قاله الحسن ؛ هذا قول الأكثر من المفسرين. وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال :( رأيت ربي عز وجل، فقال لي : فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : أنت أعلم يا رب، قال : في الكفارات والدرجات، فأما الكفارات، فإسباغ الوضوء في السبرات، ونقل الأقدام إلى الجماعات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة. وأما الدرجات فإفشاء السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيام ).
أحدهما : أنه قولهم :﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا﴾ [البقرة: ٣٠]، قاله ابن عباس، ومقاتل.
والثاني : أنهم قالوا : لن يخلق الله خلقا إلا كنا أكرم منه وأعلم. قاله الحسن ؛ هذا قول الأكثر من المفسرين. وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال :( رأيت ربي عز وجل، فقال لي : فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : أنت أعلم يا رب، قال : في الكفارات والدرجات، فأما الكفارات، فإسباغ الوضوء في السبرات، ونقل الأقدام إلى الجماعات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة. وأما الدرجات فإفشاء السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيام ).