تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ﴾ ظاهر هذا أن يكون لا على القول منه لهم، ولكن على الخبر أنه كان ما ذكر، والله أعلم. ثم ذكر الذي خلق منه آدم على أوصاف مختلفة، مرة ذكر أنه خلقه من طين، ومرة من تراب، ومرة من حمإ مسنون ومرة من صلصال كالفخار ومرة من طين لازب، وغيره على اختلاف ما ذكر. فجائز أن يكون كل وصف من ذلك كان وصفا عن حال ؛ كان ترابا ثم صار ما ذكر وصفه، والله أعلم.