البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
﴿فإِذا سوَّيتُه﴾ أي : صوَّرْتُه بالصورة الإنسانية، والخلقة البشرية، أو : سويت أجزاء بدنه، بتعديل أعضائه، ﴿ونَفَخْتُ فيه من روحي﴾ الذي خلقته قبلُ، وأضافه إليه تخصيصاً، كبيت الله، وناقة الله. والروح سر من أسرار الله، لطيفة ربانية، سارية في كثيفة ظلمانية، فإذا سرت فيه حيى بإذن الله، أي : فإذا أحييته ﴿فَقَعُوا﴾ أي : اسقطوا ﴿له﴾، وهو أمر، مِن وقع، ﴿ساجدين﴾ قيل : كان انحناء يدلّ على التواضع، وقيل : كان سجوداً لله، أو سجود تحية لآدم وتكريماً له.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى