تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾ : إضافة الروح إلى نفسه كإضافة خلق من خلائقه إليه، إذ الروح خلق من خلائقه كسائر الخلائق.
وقوله تعالى :﴿فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾ لولا صرف أهل التأويل سجود الملائكة لآدم إلى حقيقة السجود، لكنا نصرف الأمر به إلى الخضوع له والاستسلام كما أحوج الملائكة إلى معرفة هذه الأسماء إلى آدم، وبه عرفوها حين قال عز وجل :﴿قَالَ يَا آَدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ﴾ [البقرة: ٣٣]. لكن صرف أهل التأويل سجود الملائكة إلى حقيقة السجود له جائز لأنهم ممتحنون بالأمر والنهي، وقد بينا ذلك في ما تقدم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى