التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
بين - سبحانه - ما كان بعد ذلك فقال :﴿فَسَجَدَ الملائكة كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ. إِلاَّ إِبْلِيسَ استكبر وَكَانَ مِنَ الكافرين﴾ :
أى : امتثل الملائكة لأمر الله - تعالى - فسجدوا جميعا لآدم فى وقت واحد، إلا إبليس فإنه أبى الامتثال لأمر ربه، واستكبر عن طاعته، وصار بسبب ذلك من الكافرين الجاحدين لأمر الله - تعالى -.
قال صاحب الكشاف : ولفظ " كل " للإِحاطة و " أجمعون " فأفادوا معا أنهم سجدوا عن آخرهم، ما بقى منهم ملك إلا سجد، وأنهم سجدوا جميعا فى وقت واحد، غير متفرقين فى أوقات.
فإن قلت : كيف ساغ السجود لغير الله، ؟ قلت : الذى لا يسوغ هو السجود لغير الله على وجه العبادة فأما على وجه التكرمة والتبجيل، فلا يأباه العقل، إلا أن يعمل الله تعالى فيه مفسدة فينهى عنه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى