السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
لما ذكر إبليس لعنه الله تعالى هذا القياس الفاسد ﴿قال﴾ الله تعالى له :﴿فاخرج﴾ أي : بسبب تكبرك ونسبتك الحكيم الذي لا اعتراض عليه إلى الجور ﴿منها﴾ أي : من الجنة، وقيل : من الخلقة التي أنت فيها لأنه كان يفتخر بخلقته فغير الله تعالى خلقته فاسود بعدما كان أبيض وقبح بعدما كان حسناً وأظلم بعدما كان نورانياً، وقيل : من السماوات. ﴿فإنك رجيم﴾ أي : مطرود لأن من طرد رمي بالحجارة فلما كان الرجم من لوازم الطرد جعل الرجم كناية عن الطرد.