البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٨٠:وأراد بذلك فسْحته لإغوائهم، وليأخذ منهم ثأره، وينجو من الموت بالكلية ؛ إذ لا موت بعد البعث، ﴿قال﴾ تعالى :﴿فإِنك من المنظرين إلى يوم الوقتِ المعلوم﴾، وهو وقت النفخة الأولى، ومعنى " معلوم " أنه معلوم عند الله، لا يتقدم ولا يتأخر، وورود الجواب بالجملة الاسمية مع التعرُّض لشمول ما سأله لآخرين، على وجهٍ يُشعر بكون السائل تبعاً لهم في ذلك، دليل واضح على أنه إخبار بالإنظار المقدر لهم أزلاً، لا إنشاء لإنظار خاص به، قد وقع إجابة لدعائه، أي : إنك من جملة الذين أخرت آجالهم أزلاً، حسبما تقتضيه حكمة التكوين.