فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ فأقسم بعزة الله أنه يضل بني آدم بتزيين الشهوات والمعاصي لهم، وإدخال الشُّبه عليهم حتى يصيروا غاويين جميعا، ولا ينافيه قوله تعالى :﴿فيما أغويتني﴾ فإن إغواءه تعالى إياه أثر من آثار قدرته تعالى وعزته، وحكم من أحكام قهره وسلطته، فمآل الإقسام بهما واحد، ولعل اللعين أقسم بهما جميعا فحكى تارة قسمه بإحداهما وأخرى بأخرى.