تفسير الشعراوي — الشعراوي

عن الكتاب
دلَّتْ هذه الآية على أن العداوة ليست بين إبليس وربه، إنما بين إبليس وبني آدم، ودلَّتْ على أن إبليس عرف كيف يُقسم حين قال: ﴿فَبِعِزَّتِكَ..﴾ [ص: ٨٢] أي: بعزتك يا رب عن خَلْقك وغِنَاك عنهم وعن طاعتهم وإيمانهم ﴿فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ..﴾ [الكهف: ٢٩].
فمن هذا الباب دخلتُ إليهم، ومن هذا الباب لأغوينهم أجمعين، فأنا لا آخذهم منك يا رب، ومَنْ تريده منهم لا أستطيع الاقترابَ منه، بدليل قوله بعدها: ﴿إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ [ص: ٨٣] إذن: عِزّتك عنهم هي التي أطمعتني فيهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى