اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :( أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا )، قد تقدم حكم هاتين الهمزتين في أوائل آل عمران، وأن الوارد منه في القرآن ثلاثة أماكن، والإضرابات في هذه الآية واضحة و «أم » منقطعة.

فصل :


المعنى :( أأنزل عليه الذكر ) أي : القرآن من بيننا وليس بأكبرنا ولا أشرفنا، وهذا استفهام على سبيل الإنكار فأجابهم الله تعالى بقوله :﴿بْل هُمْ فَي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي﴾ أي : وحيي وما أنزلتُ، وقيل :( بل هم في شك من ذكري ) أي : من الدلائل التي لو نظروا فيها لزال هذا الشك عنهم «بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ » ولو ذاقوه لما قالوا هذا القول، وقيل : معنى «بل هم في شك من ذكري » هو أن النبي - ﷺ - كان يخوفهم من عذاب الله لو أصروا على الكفر. ثم إنهم أصروا على الكفر ولم ينزل عليهم العذاب فصار ذلك سبباً لشكهم في صدقه و ﴿قَالُواْ اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً﴾ [الأنفال: ٣٢] ( مِنَ السَّمَاءِ ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى