فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا...﴾ الآية [ص: ٨].
قاله هنا بلفظ " أَأُنزل " وفي القمر(١) بلفظ " أَأُلقي " لأن ما هنا حكاية عن كفار قريش، فناسب التعبير به، لوقوعه إنكارا لما قرأه عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، من قوله تعالى :﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبيّن للناس ما نُزّل إليهم﴾ [النحل: ٤٤] وما في القمر حكاية عن قوم صالح، وكان الأنبياء تُلقى إليهم صحف مكتوبة، فناسب التعبير ب " أُلقي " وقدّم الجار والمجرور، على الذكر هنا، موافقة لما قرأه النبي صلى الله عليه وسلم على المنكرين، وعكس في القمر جريا على الأصل، من تقديم المفعول بلا واسطة، على المفعول بواسطة.
١ - في القمر: ﴿أألقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر﴾..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى