فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب﴾ : بعد إنكارهم وحدانية الله الأحد الفرد الصمد، أنكروا وحيه وصدق من أوحي إليه، والكلام سؤال أرادوا به النفي، نفوا-حسدا- أن ينزل الذكر الذي هو القرآن على محمد، ولو كان وحيا لأنزل على رجل عظيم من إحدى القريتين-مكة والطائف-وكأنهم يقسمون رحمة الله ولا يرون فضلا إلا لمن أوتي مالا وولدا، بل هم لم يستيقنوا بآياتي، بل لم ينزل بهم بلائي بعد، فإذا مسهم العذاب أذعنوا وصدقوا :﴿فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين﴾ وإذا سيقوا إلى الحساب أقروا واستيقنوا ﴿.. هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾.