بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿أأُنزل عَلَيْهِ الذكر مِن بَيْنِنَا﴾ يعني : أخصّ بالنبوة من بيننا. يقول الله عز وجل :﴿بْل هُمْ في شَكّ مّن ذِكْرِي﴾ يعني : في ريب من القرآن والتوحيد ﴿بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ﴾ أي : لم يذوقوا عذابي كقوله :﴿قَالَتِ الأعراب آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ ولكن قولوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإيمان في قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ لاَ يَلِتْكُمْ مِّنْ أعمالكم شَيْئاً إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [الحجرات: ١٤] أي : لم يدخل فهذا تهديد لهم، أي : سيذوقوا عذابي.