زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿أَأُنزِلَ عليه الذّكْرِ﴾ يعنون القرآن. ﴿عليه﴾ يعنون رسول الله ﷺ، ﴿مّن بَيْنِنَا﴾ أي : كيف خص بهذا دوننا، وليس بأعلانا نسبا ولا أعظمنا شرفا ؟ !، قال الله تعالى :﴿بْل هُمْ فَي شَكّ مّن ذِكْرِي﴾ أي : من القرآن ؛ والمعنى : أنهم ليسوا على يقين مما يقولون، إنما هم شاكون ﴿بَل لَّمَّا﴾ قال مقاتل :" لما " بمعنى " لم " كقوله ﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الإيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: ١٤]. وقال غيره : هذا تهديد لهم ؛ والمعنى : أنه لو نزل بهم العذاب، علموا أن ما قاله محمد حق. وأثبت ياء ﴿عَذَابِي﴾ في الحالين يعقوب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى