الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
أنكروا أن يختص بالشرف من بين أشرافهم ورؤسائهم وينزل عليه الكتاب من بينهم كما قالوا :﴿لَوْلاَ نُزّلَ هذا القرءان على رَجُلٍ مِّنَ القريتين عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١] وهذا الإنكار ترجمة عما كانت تغلي به صدورهم من الحسد على ما أوتي من شرف النبوّة من بينهم ﴿بَلْ هُمْ فَى شَكٍّ﴾ من القرآن، يقولون في أنفسهم : إما وإما. وقولهم :﴿إِنْ هذا إِلاَّ اختلاق﴾ كلام مخالف لاعتقادهم فيه يقولونه على سبيل الحسد ﴿بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ﴾ بعد فإذا ذاقوه زال عنهم ما بهم من الشك والحسد حينئذ، يعني : أنهم لا يصدقون به إلا أن يمسهم العذاب مضطرين إلى تصديقه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى