المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم قالوا على جهة التقرير من بعضهم لبعض، ومضمن ذلك الإنكار :﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا﴾ بمعنى نحن الأشراف الأعلام، فلم خص هذا ؟ وكيف يصح هذا ؟ فرد الله تعالى قولهم بما تقضيه بل، لأن المعنى ليس تخصيص الله وإنعامه جار على شهواتهم، ﴿بل هم في شك من ذكري﴾ أي في ريب أن هذا التذكير بالله حق، ثم توعدهم بقوله :﴿بل لما يذوقوا عذاب﴾ أي لو ذاقوه لتحققوا أن هذه الرسالة حق، أي هم لجهالتهم لا يبين لهم النظر، وإنما يبين لهم مباشرة العذاب.
وقرأ ابن مسعود :«أم أنزل » بميم بين الهمزتين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى