التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - تعالى - :﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ..﴾ بيان لشمول علمه - سبحانه -.
أى : نحن وحدنا أعلم بما يقولون فيما بينهم، لا يخفى علينا شىء مما يتخافتون به من شأن مدة لبثهم فى قبورهم أو فى الدنيا.
﴿إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ أى : أعد لهم رأيا، وأرجحهم عقلا ﴿إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً﴾ واحدا وقيل المراد باليومك مطلق الوقت، وتنكيره للتقليل والتحقير. أى : ما لبثتم فى قبوركم إلا زمنا قليلا.
ونسبة هذا القول إلى أمثلهم لا لكونه أقرب إلى الصدق، بل لكونه أدلى على شدة الهول.
قال - تعالى - :﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا﴾ أى الساعة ﴿لَمْ يلبثوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى