فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿فيذرها﴾ أي يترك الجبال باعتبار مواضعها أي فيذر مواضعها وأجزاءها السافلة الباقية بعد النسف وهي مقارّها ومراكزها، أي فيذر ما انبسط منها، وساوى مسطحه مسطح أجزاء الأرض بعد نسف ما كان عليها من الجبال الشواهق، أو الضمير للأرض المدلول عليها بقرينة الحال أنها الباقية بعد نسف الجبال ﴿قاعا صفصفا﴾ قال ابن الأعرابي : هو الأرض الملساء بلا نبات ولا بناء وقال الفراء : القاع مستنقع الماء، والصفصف القرعاء الملساء التي لا نبات فيها، كأن أجزاءها صف واحد من كل جهة ف ﴿صفصفا﴾ قريب في المعنى من ﴿قاعا﴾ فهو كالتأكيد له.
قال الجوهري : القاع المستوي الصلب من الأرض والجمع أقوع وأقواع وقيعان، والظاهر-من لغة العرب- أن القاع الموضع المنكشف، والصفصف المستوى الأملس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى