مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
الصفة الخامسة : قوله :﴿يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما﴾ وفيه مسائل :
المسألة الأولى : الضمير في قوله :﴿بين أيديهم﴾ عائد إلى الذين يتبعون الداعي ومن قال إن قوله :﴿من أذن له الرحمن﴾ المراد به الشافع. قال ذلك الضمير عائد إليه والمعنى لا تنفع شفاعة الملائكة والأنبياء إلا لمن أذن له الرحمن في أن تشفع له الملائكة والأنبياء، ثم قال :﴿يعلم ما بين أيديهم﴾ يعني ما بين أيدي الملائكة كما قال في آية الكرسي، وهذا قول الكلبي ومقاتل وفيه تقريع لمن يعبد الملائكة ليشفعوا له. قال مقاتل : يعلم ما كان قبل أن يخلق الملائكة وما كان منهم بعد خلقهم.
المسألة الثانية : ذكروا في قوله تعالى :﴿يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم﴾ وجوها : أحدها : قال الكلبي :﴿ما بين أيديهم﴾ من أمر الآخرة ﴿وما خلفهم﴾ من أمر الدنيا. وثانيها : قال مجاهد :﴿ما بين أيديهم﴾ من أمر الدنيا والأعمال ﴿وما خلفهم﴾ من أمر الآخرة والثواب والعقاب. وثالثها : قال الضحاك يعلم ما مضى وما بقي ومتى تكون القيامة.
المسألة الثالثة : ذكروا في قوله :﴿ولا يحيطون به علما﴾ وجهين : الأول : أنه تعالى بين أنه يعلم ما بين أيدي العباد وما خلفهم. ثم قال :﴿ولا يحيطون به علما﴾ أي العباد لا يحيطون بما بين أيديهم وما خلفهم علما. الثاني : المراد لا يحيطون بالله علما والأول أولى لوجهين : أحدهما : أن الضمير يجب عوده إلى أقرب المذكورات والأقرب ههنا قوله :﴿ما بين أيديهم وما خلفهم﴾. وثانيهما : أنه تعالى أورد ذلك مورد الزجر ليعلم أن سائر ما يقدمون عليه وما يستحقون به المجازاة معلوم لله تعالى.
المسألة الأولى : الضمير في قوله :﴿بين أيديهم﴾ عائد إلى الذين يتبعون الداعي ومن قال إن قوله :﴿من أذن له الرحمن﴾ المراد به الشافع. قال ذلك الضمير عائد إليه والمعنى لا تنفع شفاعة الملائكة والأنبياء إلا لمن أذن له الرحمن في أن تشفع له الملائكة والأنبياء، ثم قال :﴿يعلم ما بين أيديهم﴾ يعني ما بين أيدي الملائكة كما قال في آية الكرسي، وهذا قول الكلبي ومقاتل وفيه تقريع لمن يعبد الملائكة ليشفعوا له. قال مقاتل : يعلم ما كان قبل أن يخلق الملائكة وما كان منهم بعد خلقهم.
المسألة الثانية : ذكروا في قوله تعالى :﴿يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم﴾ وجوها : أحدها : قال الكلبي :﴿ما بين أيديهم﴾ من أمر الآخرة ﴿وما خلفهم﴾ من أمر الدنيا. وثانيها : قال مجاهد :﴿ما بين أيديهم﴾ من أمر الدنيا والأعمال ﴿وما خلفهم﴾ من أمر الآخرة والثواب والعقاب. وثالثها : قال الضحاك يعلم ما مضى وما بقي ومتى تكون القيامة.
المسألة الثالثة : ذكروا في قوله :﴿ولا يحيطون به علما﴾ وجهين : الأول : أنه تعالى بين أنه يعلم ما بين أيدي العباد وما خلفهم. ثم قال :﴿ولا يحيطون به علما﴾ أي العباد لا يحيطون بما بين أيديهم وما خلفهم علما. الثاني : المراد لا يحيطون بالله علما والأول أولى لوجهين : أحدهما : أن الضمير يجب عوده إلى أقرب المذكورات والأقرب ههنا قوله :﴿ما بين أيديهم وما خلفهم﴾. وثانيهما : أنه تعالى أورد ذلك مورد الزجر ليعلم أن سائر ما يقدمون عليه وما يستحقون به المجازاة معلوم لله تعالى.