الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم﴾[ ١٠٧ ].
قال قتادة :( ما بين أيديهم من أمر الشفاعة وما خلفهم من أمر الدنيا )(١).
وقيل : معناه : يعلم ما بين أيدي هؤلاء، الذين يتبعون الداعي من أمر القيامة، وما الذي يصيرون إليه من الثواب والعقاب، وما خلفهم أي ما خلفوه وراءهم من أمر الدنيا.
﴿ولا يحيطون به علما﴾ أي : لا يحيط خلقه به علما، وهو يحيط بهم علما.
وقيل : المعنى، لا يحيطون بما بين أيديهم وما خلفهم علما. فتكون الهاء تعود على ( ما ).
وقال الطبري(٢) : الضمير في أيديهم وخلفهم، يعود على الملائكة، وكذلك هو في يحيطون. أعلم الله بذلك الذين كانوا يعبدون الملائكة، وأن الملائكة لا تعلم ما بين أيديها وما خلفها يوبخهم بذلك. وإن من كان هكذا، كيف يعبد، وأن العبادة إنما تصلح لمن لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو الله لا إله إلا هو.
١ في الطبري ١٦/٢١٥. (ما بين أيديهم من أمر الساعة)..
٢ انظر: جامع البيان ١٦/٢١٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى