لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم﴾ قيل الكناية راجعة إلى الذين يتبعون الداعي، أي يعلم الله ما قدموا من الأعمال وما خلفوا من الدنيا وقيل الضمير يرجع إلى من أذن له الرحمن وهو الشافع، والمعنى لا تنفع الشفاعة إلا لمن أذن له الرحمن أن يشفع ثم قال يعلم ما بين أيديهم أي أيدي الشافعين وما خلفهم ﴿ولا يحيطون به علماً﴾ قيل الكناية ترجع إلى ما أي هو يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم وهم لا يعلمونه، والمعنى أن العباد لا يحيطون بما بين أيديهم وما خلفهم علما وقيل الكناية راجعة إلى الله تعالى أي ولا يحيطون بالله علماً.