كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَى ءَادَمَ مِن قَبْلُ﴾ ؛ أي أمَرْنَاهُ أن لا يأكلَ مِن الشَّجرةِ مِن قَبْلِ هؤلاء الذين نَقَضُوا عهدي، وترَكُوا الإيْمانَ بي، وهمُ الذين ذكَرَهم اللهُ في قولهِ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾[طه: ١١٣]، والمعنى أن هؤلاءِ الذينَ صَرَّفَ لَهم في القُرْآنِ الوعيدَ إذ ضيَّعُوا عهدي وخالَفُوا أمري، فإنَّ أبَاهُم آدمُ عليه السلام عَهدْنَا إليه أيضاً، ﴿فَنَسِيَ﴾ ؛ وتركَ عهدِي وما أُمِرَ بهِ، ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾ ؛ أي لَم نَجِدْ له حِفْظاً لِمَا أمَرْنَا به.
وقال الحسنُ :(مَعْنَاهُ : وَلَمْ نَجِدْ لَهُ صَبْراً عَمَّا نُهِيَ عَنْهُ، وَلَمْ نَجِدْ لَهُ رَأْياً مَعْزُوماً عَلَيْهِ)، حيثُ أطاعَ عَدُوَّهُ إبليسَ الذي حَسَدَهُ وأبَى أن يسجُدَ لهُ. قال الحسنُ :(كَانَ عَقْلُ آدَمَ كَعَقْلِ جَمِيْعِ ذُرِّيَّتِهِ)، قال اللهُ ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾. وجاءَ في الحديث :" لَوْ وُزِنَ حِلْمُ بَنِي آدَمَ مُذْ كَانَ آدَمُ إلَى أنْ تَقُومَ السَّاعَةُ لَرَجَحَ حِلْمُ آدَمَ عَلَى حِلْمِهِمْ، وَقَدْ قالَ اللهُ تَعَالَى :﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾ ".
وقال الحسنُ :(مَعْنَاهُ : وَلَمْ نَجِدْ لَهُ صَبْراً عَمَّا نُهِيَ عَنْهُ، وَلَمْ نَجِدْ لَهُ رَأْياً مَعْزُوماً عَلَيْهِ)، حيثُ أطاعَ عَدُوَّهُ إبليسَ الذي حَسَدَهُ وأبَى أن يسجُدَ لهُ. قال الحسنُ :(كَانَ عَقْلُ آدَمَ كَعَقْلِ جَمِيْعِ ذُرِّيَّتِهِ)، قال اللهُ ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾. وجاءَ في الحديث :" لَوْ وُزِنَ حِلْمُ بَنِي آدَمَ مُذْ كَانَ آدَمُ إلَى أنْ تَقُومَ السَّاعَةُ لَرَجَحَ حِلْمُ آدَمَ عَلَى حِلْمِهِمْ، وَقَدْ قالَ اللهُ تَعَالَى :﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾ ".