لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
لم تجد له قوةً بالكمال، وانكماشاً في مراعاة الأمر حتى وقعت عليه سِمةُ العصيان بقوله :﴿وَعَصَى ءَادَمُ رَبَّهُ﴾ [طه: ١٢١].
ويقال :﴿لم نَجد له عزماً﴾ : على الإصرار على المخالفة.
ويقال لم نجد عزماً في القصد على الخلاف، وإن كان. . فذلك بمقتضى النسيان، قال تعالى :﴿فَنَسِىَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾ على خلاف الأمر، وإنْ كان منه اتباعُ لبعض مطالبات الأمر.
ويقال شرح قصة آدم - عليه السلام - لأولاده على حجة التسكين لقلوبهم حتى لا يقنطوا من رحمة الله ؛ فإن آدم عليه السلام وقع عليه هذا الرقم، واستقبلته هذه الخطيئة، وقوله تعالى :﴿فَنَسِىَ﴾ من النسيان، ولم يكن في وقته النسيان مرفوعاً عن الناس.
ويقال عاتبه بقوله :﴿فَنَسِىَ﴾ ثم أظهر عُذْرَه فقال :﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى