الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله تعالى ذكره :﴿ولقد عهدنا إلى آدم من قبل﴾[ ١١٢ ] إلى قوله :﴿ولا تضحى﴾[ ١١٦ ].
المعنى : أن يترك هؤلاء المشركون(١) أمري، ويتبعوا أمر عدوهم إبليس، فقديما فعل أبوهم(٢) آدم ذلك. فلقد عهدنا إليه أن إبليس عدوه، فنسي، وأطاعه، أي : فترك ما عهد إليه، وأطاع إبليس إذ وسوس إليه(٣).
قال ابن عباس ومجاهد :( نسي ) ترك أمر الله(٤).
وقال الحسن :( نبي ) : ترك، ولو كان من النسيان، لم يكن عليه شيء(٥).
وقال ابن زيد : العهد الذي عهد الله جل ذكره إلى آدم هو قوله :﴿إن هذا عدو لك ولزوجك﴾ أي : نسي العداوة التي أعلم بها(٦).
وقيل : قول عدوه، فيكون نسي من النسيان على هذا القول لا من الترك.
وقال ابن عباس : إنما سمي الإنسان إنسانا لأنه عهد إليه فنسي(٧).
ثم قال تعالى :﴿ولم نجد له عزما﴾[ ١١٢ ].
قال قتادة :﴿عزما﴾ : صبرا(٨).
وقال عطية(٩) :﴿عزما﴾ حفظا لما أمر به(١٠). وروي ذلك عن ابن عباس.
وقال ابن زيد :( العزز ) : المحافظة والتمسك بأمر الله(١١).
وعن ابن عباس :﴿ولم نجد له عزما﴾ أي لم نجعل له عزما(١٢).
قال أبو أمامة(١٣) : لو أن أحلام بني آدم، يعني : عقولهم جمعت منذ خلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة، وضعت في كفة ميزان(١٤) ووضع حلم آدم(١٥) في الكفة [ الأخرى ](١٦) لرجح حلمه بأحلامهم(١٧) وقد قال الله تعالى ذكره ﴿ولم نجد له عزما﴾(١٨).
وقيل : المعنى :( ولم نجد له عزما ) على ترك المعصية. وأصل العزم في اللغة، اعتقاد القلب على الشيء، فيكون المعنى على هذا، ولم نجد له عزم قلب على الصبر على الوفاء لله بما عهد إليه.
المعنى : أن يترك هؤلاء المشركون(١) أمري، ويتبعوا أمر عدوهم إبليس، فقديما فعل أبوهم(٢) آدم ذلك. فلقد عهدنا إليه أن إبليس عدوه، فنسي، وأطاعه، أي : فترك ما عهد إليه، وأطاع إبليس إذ وسوس إليه(٣).
قال ابن عباس ومجاهد :( نسي ) ترك أمر الله(٤).
وقال الحسن :( نبي ) : ترك، ولو كان من النسيان، لم يكن عليه شيء(٥).
وقال ابن زيد : العهد الذي عهد الله جل ذكره إلى آدم هو قوله :﴿إن هذا عدو لك ولزوجك﴾ أي : نسي العداوة التي أعلم بها(٦).
وقيل : قول عدوه، فيكون نسي من النسيان على هذا القول لا من الترك.
وقال ابن عباس : إنما سمي الإنسان إنسانا لأنه عهد إليه فنسي(٧).
ثم قال تعالى :﴿ولم نجد له عزما﴾[ ١١٢ ].
قال قتادة :﴿عزما﴾ : صبرا(٨).
وقال عطية(٩) :﴿عزما﴾ حفظا لما أمر به(١٠). وروي ذلك عن ابن عباس.
وقال ابن زيد :( العزز ) : المحافظة والتمسك بأمر الله(١١).
وعن ابن عباس :﴿ولم نجد له عزما﴾ أي لم نجعل له عزما(١٢).
قال أبو أمامة(١٣) : لو أن أحلام بني آدم، يعني : عقولهم جمعت منذ خلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة، وضعت في كفة ميزان(١٤) ووضع حلم آدم(١٥) في الكفة [ الأخرى ](١٦) لرجح حلمه بأحلامهم(١٧) وقد قال الله تعالى ذكره ﴿ولم نجد له عزما﴾(١٨).
وقيل : المعنى :( ولم نجد له عزما ) على ترك المعصية. وأصل العزم في اللغة، اعتقاد القلب على الشيء، فيكون المعنى على هذا، ولم نجد له عزم قلب على الصبر على الوفاء لله بما عهد إليه.
١ ز: المشركين. خطأ..
٢ (أبوهم) سقطت من ز..
٣ قال ابن عطية وهذا التأويل ضعيف، وذلك كون آدم مثالا للكفار الجاحدين بالله، ليس بشيء، وآدم إنما عصى بتأويل. ففي هذا غضاضة عليه صلى الله عليه وسلم. انظر: تفسير القرطبي ١١/٢٥١..
٤ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢٠ وزاد المسير ٥/٣٢٨ والدر المنثور ٤/٣٠٩ وفتح القدير ٣/٢٩١..
٥ انظر: تفسير ابن كثير ٣/١٦٧..
٦ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢١..
٧ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢١ وتفسير القرطبي ١١/٢٥١ وتفسير ابن كثير ٣/١٦٧ والدر المنثور ٤/٣٠٩..
٨ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢١ وتفسير القرطبي ١١/٢٥١..
٩ هو عطية بن الحارث، أبو روق الهمداني الكوفي، صاحب التفسير. انظر: ترجمته في تقريب التهذيب ٣٩٣ وتهذيب التهذيب ٧/٢٢٤..
١٠ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢١ وزاد المسير ٥/٣٢٨ وفتح القدير ٣/٣٩١..
١١ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢١ وتفسير القرطبي ١١/٢٥٢..
١٢ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢١..
١٣ هو أبو أمامة سهل بن حنيف الأنصاري الأوسي المدني الفقيه الحجة ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، ورآه فيما قيل (ت ١٠٠ هـ) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣/٥١٨. وتهذيب التهذيب ١/٢٦٣..
١٤ ز: الميزان..
١٥ آدم سقطت من ز..
١٦ زيادة من ز..
١٧ ز: بأعلامهم. (تحريف)..
١٨ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢٢ وتفسير القرطبي ١١/٢٥٢..
٢ (أبوهم) سقطت من ز..
٣ قال ابن عطية وهذا التأويل ضعيف، وذلك كون آدم مثالا للكفار الجاحدين بالله، ليس بشيء، وآدم إنما عصى بتأويل. ففي هذا غضاضة عليه صلى الله عليه وسلم. انظر: تفسير القرطبي ١١/٢٥١..
٤ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢٠ وزاد المسير ٥/٣٢٨ والدر المنثور ٤/٣٠٩ وفتح القدير ٣/٢٩١..
٥ انظر: تفسير ابن كثير ٣/١٦٧..
٦ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢١..
٧ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢١ وتفسير القرطبي ١١/٢٥١ وتفسير ابن كثير ٣/١٦٧ والدر المنثور ٤/٣٠٩..
٨ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢١ وتفسير القرطبي ١١/٢٥١..
٩ هو عطية بن الحارث، أبو روق الهمداني الكوفي، صاحب التفسير. انظر: ترجمته في تقريب التهذيب ٣٩٣ وتهذيب التهذيب ٧/٢٢٤..
١٠ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢١ وزاد المسير ٥/٣٢٨ وفتح القدير ٣/٣٩١..
١١ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢١ وتفسير القرطبي ١١/٢٥٢..
١٢ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢١..
١٣ هو أبو أمامة سهل بن حنيف الأنصاري الأوسي المدني الفقيه الحجة ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، ورآه فيما قيل (ت ١٠٠ هـ) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣/٥١٨. وتهذيب التهذيب ١/٢٦٣..
١٤ ز: الميزان..
١٥ آدم سقطت من ز..
١٦ زيادة من ز..
١٧ ز: بأعلامهم. (تحريف)..
١٨ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢٢ وتفسير القرطبي ١١/٢٥٢..