جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : " وأنّكَ لا تَظْمَأُ فِيها " اختلفت القرّاء في قراءتها، فقرأ ذلك بعض قرّاء المدينة والكوفة بالكسر : وإنك، على العطف على قوله : إنّ لَكَ. وقرأ ذلك بعض قرّاء المدينة وعامة قرّاء الكوفة والبصرة : وأنك، بفتح ألفها عطفا بها على «أن » التي في قوله :«أنْ لا تَجُوعَ فِيها ». ووجّهوا تأويل ذلك إلى أن لك هذا وهذا فهذه القراءة أعجب القراءتين إليّ، لأن الله تبارك وتعالى ذكره وعد ذلك آدم حين أسكنه الجنة، فكون ذلك بأن يكون عطفا على أن لا تجوع أولى من أن يكون خبر مبتدإ، وإن كان الآخر غير بعيد من الصواب. وعنى بقوله : لا تَظْمأُ فيها لا تعطش في الجنة ما دمت فيها وَلا تَضْحَى، يقول : لا تظهر للشمس فيؤذيك حرّها، كما قال ابن أبي ربيعة :
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : " وأنّك لا تَظْمَأُ فِيها وَلا تَضْحَى " يقول : لا يصيبك فيها عطش ولا حرّ.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : " وأنّكُ لا تَظْمَأُ فِيها وَلا تَضْحَى " يقول : لا يصيبك حرّ ولا أذى.
حدثني أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، قال : حدثنا عبد الرحمن بن شريك، قال : ثني أبي، عن خصيف عن سعيد بن جُبير " لا تَظْمَأُ فِيها وَلا تَضْحَى " قال : لا تصيبك الشمس.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة " وَلا تَضْحَى " قال : لا تصيبك الشمس.
| رأتْ رَجُلاً أمّا الشّمْسُ عارَضَتْ | فَيَضْحى وأمّا بالعشِيّ فَيَخْصَرُ |
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : " وأنّك لا تَظْمَأُ فِيها وَلا تَضْحَى " يقول : لا يصيبك فيها عطش ولا حرّ.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : " وأنّكُ لا تَظْمَأُ فِيها وَلا تَضْحَى " يقول : لا يصيبك حرّ ولا أذى.
حدثني أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، قال : حدثنا عبد الرحمن بن شريك، قال : ثني أبي، عن خصيف عن سعيد بن جُبير " لا تَظْمَأُ فِيها وَلا تَضْحَى " قال : لا تصيبك الشمس.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة " وَلا تَضْحَى " قال : لا تصيبك الشمس.