الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿فَغَوَى﴾ : الجمهورُ على فتحِ الواوِ وبعدها ألفٌ. وتفسيرُها واضحٌ. وقيل : معناه بَشِمَ. من قولهم :" غَوِي البعير " بكسر الواو، والياء، إذا أصابه ذلك. وقد حكى أبو البقاء هذه قراءةً وفسَّروها بهذا المعنى. قال الزمخشريُّ :" وعن بعضِهم : فَغَوى فبشِم من كثرةِ الأكل. وهذا وإن صَحَّ على لغةِ مَنْ يَقْلِبُ الياءَ المكسورَ ما قبلَها ألفاً فيقولُ في فَنِي وبَقِي : فَنا وبَقا وهم بنو طيِّىء تفسيرٌ خبيثٌ ". قلت : كأنه لم يَطَّلِعْ على أنه قُرِىء بكسر الواو، ولو اطَّلع عليها لَرَدَّها. وقد فَرَّ القائلُ بهذه المقالةِ مِنْ نسبةِ آدمَ عليه السلام إلى الغَيِّ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى