أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى ١٢٢﴾.
الاجتباء : الاصْطِفاء والاختيار ؛ أي ثم بعد ما صدر مِن آدم بمهلة اصطفاه ربه واختاره فتاب عليه وهداه إلى ما يُرضيه. ولم يبيِّن هنا السبب لذلك، ولكنه بين في غير هذا الموضع أنه تَلَقى مِن ربِّه كلمات فكانت سبب توبة ربه عليه، وذلك في قوله :﴿فَتَلَقَّى آدم مِن رَّبِّهِ كَلِماتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ أي بسبب تلك الكلمات كما تدل عليه الفاء. وقد قدمنا في سورة «البقرة » : أن الكلمات المذكورة هي المذكورة في سورة «الأعراف » في قوله تعالى :﴿قَالاَ رَبَّنَا ظلمنا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ٢٣﴾ وخير ما يفسر به القرآن القرآن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى