جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : " قالَ كَذَلكَ أتَتْكَ آياتنا فَنَسِيتَها " يقول تعالى ذكره، قال الله حينئذٍ للقائل له : " لِمَ حَشَرْتَنِي أعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرا " : فعلت ذلك بك، فحشرتك أعمى كما أتتك آياتي، وهي حججه وأدلته وبيانه الذي بيّنه في كتابه، فنسيتها : يقول : فتركتها وأعرضت عنها، ولم تؤمن بها، ولم تعمل. وعنى بقوله كَذَلكَ أتَتْك هكذا أتتكَ.
وقوله : " وكذلكَ اليَوْمَ تُنْسَى " يقول : فكما نسيت آياتنا في الدنيا، فتركتها وأعرضت عنها، فكذلك اليوم ننساك، فنتركك في النار.
وقد اختلف أهل التأويل في معنى قوله " وكَذَلكَ اليَوْمَ تُنْسَى " فقال بعضهم بمثل الذي قلنا في ذلك. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، قال، حدثنا محمد بن عبيد، قال : حدثنا سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله : " وكَذَلكَ اليَوْمَ تُنْسَى " قال : في النار.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله :" كَذَلكَ أتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها " قال : فتركتها وكَذَلكَ اليَوْمَ تُنْسَى وكذلك اليوم تترك في النار.
ورُوي عن قتادة في ذلك ما.
حدثني بِشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة قالَ " كَذَلكَ أتَتَكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وكَذَلكَ اليَوْمَ تُنْسَى " قال : نسي من الخير، ولم ينس من الشرّ.
وهذا القول الذي قاله قَتادة قريب المعنى مما قاله أبو صالح ومجاهد، لأن تركه إياهم في النار أعظم الشرّ لهم.
وقوله : " وكذلكَ اليَوْمَ تُنْسَى " يقول : فكما نسيت آياتنا في الدنيا، فتركتها وأعرضت عنها، فكذلك اليوم ننساك، فنتركك في النار.
وقد اختلف أهل التأويل في معنى قوله " وكَذَلكَ اليَوْمَ تُنْسَى " فقال بعضهم بمثل الذي قلنا في ذلك. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، قال، حدثنا محمد بن عبيد، قال : حدثنا سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله : " وكَذَلكَ اليَوْمَ تُنْسَى " قال : في النار.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله :" كَذَلكَ أتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها " قال : فتركتها وكَذَلكَ اليَوْمَ تُنْسَى وكذلك اليوم تترك في النار.
ورُوي عن قتادة في ذلك ما.
حدثني بِشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة قالَ " كَذَلكَ أتَتَكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وكَذَلكَ اليَوْمَ تُنْسَى " قال : نسي من الخير، ولم ينس من الشرّ.
وهذا القول الذي قاله قَتادة قريب المعنى مما قاله أبو صالح ومجاهد، لأن تركه إياهم في النار أعظم الشرّ لهم.