تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى : وهكذا نجازي المسرفين المكذبين بآيات الله في الدنيا والآخرة، ﴿لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ﴾ [الرعد: ٣٤] ولهذا قال :﴿وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى﴾ أي : أشد ألمًا من عذاب الدنيا، وأدوم عليهم، فهم مخلدون فيه ؛ ولهذا قال رسول الله ﷺ للمتلاعنين :" إن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ".