مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾ أمتك أو أهل بيتك ﴿بالصلاة واصطبر﴾ أنت دوام ﴿عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً﴾ أي لا نسألك أن ترزق نفسك ولا أهلك ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾ وإياهم فلا تهتم لأمر الرزق وفرغ بالك لأمر الآخرة لأن من كان في عمل الله كان الله في عمله. وعن عروة بن الزبير أنه كان إذا رأى ما عند السلاطين قرأ :﴿ولا تمدن عينيك﴾. الآية ثم ينادي الصلاة، الصلاة رحمكم الله. وكان بكر بن عبد الله المزني إذا أصاب أهله خصاصة قال : قوموا فصلوا بهذا أمر الله ورسوله. وعن مالك بن دينار مثله. وفي بعض المسانيد أنه عليه السلام كان إذا أصاب أهله ضر أمرهم بالصلاة وتلا هذه الآية ﴿والعاقبة للتقوى﴾ أي وحسن العاقبة لأهل التقوى بحذف المضافين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى