البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ولما أمره تعالى بالتسبيح في تلك الأوقات المذكورة ونهاه عن مد بصره إلى ما متع به الكفار أمره تعالى بأن يأمر أهله بالصلاة التي هي بعد الشهادة آكد أركان الإسلام، وأمره بالاصطبار على مداومتها ومشاقها وأن لا يشتغل عنها، وأخبره تعالى أن لا يسأله أن يرزق نفسه وأن لا يسعى في تحصيل الرزق ويدأب في ذلك، بل أمره بتفريغ باله لأمر الآخرة ويدخل في خطابه عليه السلام أمته.
وقرأ الجمهور ﴿نَرْزُقُكَ﴾ بضم القاف.
وقرأت فرقة : منهم ابن وثاب بإدغام القاف في الكاف وجاء ذلك عن يعقوب.
قال صاحب اللوامح : وإنما امتنع أبو عمرو من إدغام مثله بعد إدغامه ﴿نرزقكم﴾ ونحوها لحلول الكاف منه طرفاً وهو حرف وقف، فلو حرك وقفاً لكان وقوفه على حركة وكان خروجاً عن كلامهم.
ولو أشار إلى الفتح لكان الفتح أخف من أن يتبعض بل خروج بعضه كخروج كله، ولو سكن لأجحف بحرف.
ولعل من أدغم ذهب مذهب من يقول جعفر وعامر وتفعل فيشدد وقفاً أو أدغم على شرط أن لا يقف بحال فيصير الطرف كالحشو انتهى.
و ﴿العاقبة﴾ أي الحميدة أو حسن العاقبة لأهل التقوى
وقرأ الجمهور ﴿نَرْزُقُكَ﴾ بضم القاف.
وقرأت فرقة : منهم ابن وثاب بإدغام القاف في الكاف وجاء ذلك عن يعقوب.
قال صاحب اللوامح : وإنما امتنع أبو عمرو من إدغام مثله بعد إدغامه ﴿نرزقكم﴾ ونحوها لحلول الكاف منه طرفاً وهو حرف وقف، فلو حرك وقفاً لكان وقوفه على حركة وكان خروجاً عن كلامهم.
ولو أشار إلى الفتح لكان الفتح أخف من أن يتبعض بل خروج بعضه كخروج كله، ولو سكن لأجحف بحرف.
ولعل من أدغم ذهب مذهب من يقول جعفر وعامر وتفعل فيشدد وقفاً أو أدغم على شرط أن لا يقف بحال فيصير الطرف كالحشو انتهى.
و ﴿العاقبة﴾ أي الحميدة أو حسن العاقبة لأهل التقوى