الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
ثم أمره سبحانه وتعالى بأن يأمر أهله بالصلاة، ويمتثلها معهم ويَصْطَبِر عليها ويلازمها، وتكفَّل هو تعالى برزْقِهِ لا إله إلاَّ هو، وأخبره أن العَاقِبَةَ للمتقِينَ بنصره في الدنيا، ورحمته في الآخرة، وهذا الخطابُ للنبي ﷺ ويدخل في عُمُوْمِهِ : جميعُ أمته، ورُوِيَ : أنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ رضي اللّه عنه كان إذا رأى شيئاً من أخبار السلاطين وأحوالهم، بادر إلَى منزله، فدخله وهو يقول :﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ إلى قوله ﴿وأبقى﴾ ثم يُنَادِي : الصَّلاَةَ الصَّلاَةَ رَحِمَكُمُ اللّهُ، ويصلي.
وكان عُمَرُ بْنُ الخطَّابِ رضي اللّه عنه يوقِظُ أَهْلَ دَارِهِ لِصَلاَةِ اللَّيْلِ ويصلِّي، هو يتمثَّلُ بالآية، قال الداودي : وعن عَبْدِ اللّهُ بْنِ سَلاَمٍ، قال :( كان النبيُّ ﷺ إذا نزل بأهله ضِيقٌ أوْ شِدَّةٌ أمرهم بالصَّلاَةِ، ثم قرأَ :﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بالصلاة﴾ إلى قوله ﴿للتقوى﴾ انتهى.
قال ابن عطاء اللَّه في «التنوير » ( واعلم أنَّ هذه الآية علمت أهل الفَهْم عن اللَّه تعالى كَيْفَ يطلبون رزقَهُم، فإذَا توقفت عليهم أسباب المعيشة، أكثروا من الخِدْمة والموافقة، وقَرَعُوا بابَ الرِّزْقِ بمعاملة الرزَّاق جل وعلا ثم قال : وسمعتُ شَيْخَنَا أَبَا العَبَّاس المُرْسِي رضي اللَّه عنه يقول : واللَّه مَا رَأَيْتَ العزَّ إلاَّ في رفع الهِمّة عن الخلق، واذكر رحمك اللَّه هنا :﴿وَلِلَّهِ العزة وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨].
ففي العز الذي أَعزّ اللَّه به المؤمن رفْعُ همته إلى مولاه، وثقتُه به دُونَ مَنْ سِوَاهُ، واستحي من اللَّه بعد أن كساك حُلّة الإيمان، وزينك بزينة العِرْفان أن تستولي عليك الغفلة والنسيان حتى تميل إلى الأكوان، أو تطلب من غيره تعالى وجود إحسان، ثم قال ورفع الهِمَّة عن الخلْقِ : هو ميزانُ ذوي الكمال ومِسْبار الرجال، كما توزن الذَّواتُ كذلك توزن الأحوالُ والصِّفَاتُ ) انتهى.
ومن كتاب «صفوة التصوف » لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ حَدِيثٌ بسنده عن ابن عُمَرَ قال :( أتَىَ النبيَّ ﷺ رَجَلٌ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدَّثْنِي حَدِيثاً، واجعله مُوجَزاً، فقال له النبيُّ ﷺ :( صَلَّ صَلاَةَ مُوَدَّع، كَأَنَكَ تَرَاهُ، فَإنْ كُنْتَ لاَ تَرَاهُ، فَإنَّهُ يُرَاكَ، وَايَأَس مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ، تَعْشِ غَنِيّاً، وإِيَّاكَ وَمَا يُعَتَذَّرُ مِنْهُ ) ورواه أبو أيوب الأنصاري بمثله عن النبي ﷺ انتهى.
وكان عُمَرُ بْنُ الخطَّابِ رضي اللّه عنه يوقِظُ أَهْلَ دَارِهِ لِصَلاَةِ اللَّيْلِ ويصلِّي، هو يتمثَّلُ بالآية، قال الداودي : وعن عَبْدِ اللّهُ بْنِ سَلاَمٍ، قال :( كان النبيُّ ﷺ إذا نزل بأهله ضِيقٌ أوْ شِدَّةٌ أمرهم بالصَّلاَةِ، ثم قرأَ :﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بالصلاة﴾ إلى قوله ﴿للتقوى﴾ انتهى.
قال ابن عطاء اللَّه في «التنوير » ( واعلم أنَّ هذه الآية علمت أهل الفَهْم عن اللَّه تعالى كَيْفَ يطلبون رزقَهُم، فإذَا توقفت عليهم أسباب المعيشة، أكثروا من الخِدْمة والموافقة، وقَرَعُوا بابَ الرِّزْقِ بمعاملة الرزَّاق جل وعلا ثم قال : وسمعتُ شَيْخَنَا أَبَا العَبَّاس المُرْسِي رضي اللَّه عنه يقول : واللَّه مَا رَأَيْتَ العزَّ إلاَّ في رفع الهِمّة عن الخلق، واذكر رحمك اللَّه هنا :﴿وَلِلَّهِ العزة وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨].
ففي العز الذي أَعزّ اللَّه به المؤمن رفْعُ همته إلى مولاه، وثقتُه به دُونَ مَنْ سِوَاهُ، واستحي من اللَّه بعد أن كساك حُلّة الإيمان، وزينك بزينة العِرْفان أن تستولي عليك الغفلة والنسيان حتى تميل إلى الأكوان، أو تطلب من غيره تعالى وجود إحسان، ثم قال ورفع الهِمَّة عن الخلْقِ : هو ميزانُ ذوي الكمال ومِسْبار الرجال، كما توزن الذَّواتُ كذلك توزن الأحوالُ والصِّفَاتُ ) انتهى.
ومن كتاب «صفوة التصوف » لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ حَدِيثٌ بسنده عن ابن عُمَرَ قال :( أتَىَ النبيَّ ﷺ رَجَلٌ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدَّثْنِي حَدِيثاً، واجعله مُوجَزاً، فقال له النبيُّ ﷺ :( صَلَّ صَلاَةَ مُوَدَّع، كَأَنَكَ تَرَاهُ، فَإنْ كُنْتَ لاَ تَرَاهُ، فَإنَّهُ يُرَاكَ، وَايَأَس مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ، تَعْشِ غَنِيّاً، وإِيَّاكَ وَمَا يُعَتَذَّرُ مِنْهُ ) ورواه أبو أيوب الأنصاري بمثله عن النبي ﷺ انتهى.