البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿وقالوا لولا يأتينا بآية من ربه﴾ هذه عادتهم في اقتراح الآيات كأنهم جعلوا ما ظهر من الآيات ليس بآيات، فاقترحوا هم ما يختارون على ديدنهم في التعنت فأجيبوا بقوله ﴿أو لم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى﴾ أي القرآن الذي سبق التبشير به وبإيحائي من الرسل به في الكتب الإلهية السابقة المنزّلة على الرسل، والقرآن أعظم الآيات في الإعجاز وهي الآية الباقية إلى يوم القيامة.
وفي هذا الاستفهام توبيخ لهم.
وقرأ نافع وأبو عمرو وحفص ﴿تأتهم﴾ بالتاء على لفظ بينة.
وقرأ باقي السبعة وأبو بحرية وابن محيصن وطلحة وابن أبي ليلى وابن مناذر وخلف وأبو عبيدة وابن سعدان وابن عيسى وابن جبير الأنطاكي يأتهم بالياء لمجاز تأنيث الآية والفصل.
وقرأ الجمهور بإضافة ﴿بينة﴾ إلى ﴿ما﴾ وفرقة منهم أبو زيد عن أبي عمرو بالتنوين و ﴿ما﴾ بدل.
قال صاحب اللوامح : ويجوز أن يكون ما نفياً وأريد بذلك ما في القرآن من الناسخ والفصل مما لم يكن في غيره من الكتب.
وقرأت فرقة بنصب ﴿بينة﴾ والتنوين و ﴿ما﴾ فاعل بتأتهم و ﴿بينة﴾ نصب على الحال، فمن قرأ يأتهم بالياء فعلى لفظ ﴿ما﴾ ومن قرأ بالتاء راعى المعنى لأنه أشياء مختلفة وعلوم من مضى وما شاء الله.
وقرأ الجمهور ﴿في الصُحُف﴾ بضم الحاء، وفرقة منهم ابن عباس بإسكانها والضمير في ضمن قبله يعود على البينة لأنها في معنى البرهان، والدليل قاله الزمخشري والظاهر عوده على الرسول ﷺ لقوله :﴿لولا أرسلت إلينا رسولاً﴾ ولذلك قدره بعضهم قبل إرساله محمداً إليهم
وفي هذا الاستفهام توبيخ لهم.
وقرأ نافع وأبو عمرو وحفص ﴿تأتهم﴾ بالتاء على لفظ بينة.
وقرأ باقي السبعة وأبو بحرية وابن محيصن وطلحة وابن أبي ليلى وابن مناذر وخلف وأبو عبيدة وابن سعدان وابن عيسى وابن جبير الأنطاكي يأتهم بالياء لمجاز تأنيث الآية والفصل.
وقرأ الجمهور بإضافة ﴿بينة﴾ إلى ﴿ما﴾ وفرقة منهم أبو زيد عن أبي عمرو بالتنوين و ﴿ما﴾ بدل.
قال صاحب اللوامح : ويجوز أن يكون ما نفياً وأريد بذلك ما في القرآن من الناسخ والفصل مما لم يكن في غيره من الكتب.
وقرأت فرقة بنصب ﴿بينة﴾ والتنوين و ﴿ما﴾ فاعل بتأتهم و ﴿بينة﴾ نصب على الحال، فمن قرأ يأتهم بالياء فعلى لفظ ﴿ما﴾ ومن قرأ بالتاء راعى المعنى لأنه أشياء مختلفة وعلوم من مضى وما شاء الله.
وقرأ الجمهور ﴿في الصُحُف﴾ بضم الحاء، وفرقة منهم ابن عباس بإسكانها والضمير في ضمن قبله يعود على البينة لأنها في معنى البرهان، والدليل قاله الزمخشري والظاهر عوده على الرسول ﷺ لقوله :﴿لولا أرسلت إلينا رسولاً﴾ ولذلك قدره بعضهم قبل إرساله محمداً إليهم