التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى﴾ البينة هنا البرهان، والصحف الأولى هي التوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الله، والضمير في قالوا وفي أولم تأتهم لقريش لما اقترحوا آية على وجه العناد والتعنت : أجابهم الله بهذا الجواب، والمعنى قد جاءكم برهان ما في التوراة والإنجيل من ذكر محمد ﷺ، فلأي شيء تطلبون آية أخرى، ويحتمل أن يكون المعنى قد جاءكم القرآن وفيه من العلوم والقصص ما في الصحف الأولى، فذلك بينة وبرهان على أنه من عند الله.