المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم أخبر تعالى عن طوائف من الكفار قالوا عن محمد ﷺ، ﴿لولا يأتينا بآية من ربه﴾ أي بعلامة مما اقترحناها عليه وبما يبهر ويضطر.
قال القاضي أبو محمد : ورسل الله إنما اقترنت معهم آيات معرضة للنظر محفوفة بالبراهين العقلية ليضل من سبق في علم الله تعالى ضلاله ويهتدي من سبق في علم الله تعالى هداه، فيوبخهم الله تعالى بقوله ﴿أو لم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى﴾ يعني التوراة أعظم شاهد وأكبر آية له. وقرأ نافع وأبو عمرو وحفص عن عاصم «تأتهم » على لفظة ﴿بينة﴾ وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم «يأتهم » بالياء على المعنى، وقرأت فرقة «بينةُ ما » بالإضافة إلى ﴿ما﴾ وقرأت فرقة «بينةٌ » بالتنوين، و ﴿ما﴾ على هذه القراءة فاعلة ب «تأتي »، وقرأ الجمهور «في الصحُف » بضم الحاء، وقرأت فرقة «في الصحْف » بسكونها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى