فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
﴿ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله﴾ لو أننا انتقمنا من هؤلاء المكذبين وبطشنا بهم قبل أن نبعث داعيا يدعوهم وينذرهم، وقبل أن ننزل عليهم كتابا يبصرهم ويحذرهم، لاحتجوا، وقالوا :﴿ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك﴾ ؛ ومن قبل طلبوا ذلك وحلفوا لئن جاءهم الهدى ليتبعنه :{ وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها.. )(١) ؛ فلما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به كافرون ؛ { من قبل أن نذل ونخزى } قبل أن تذلنا بعذابك وتخزينا به ؛ وهكذا غلبت عليهم الشقوة { وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا )(٢).
١ سورة الأنعام. من الآية١٠٩..
٢ سورة فاطر. الآية ٤٢..
٢ سورة فاطر. الآية ٤٢..